فصل: تفسير الآية رقم (38):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (19):

{فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)}
قال تعالى: {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ} أي كذب المعبودون العابدين {بِمَا تَقُولُونَ} بالفوقانية أنهم آلهة {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ} بالتحتانية والفوقانية: أي لا هم ولا أنتم {صَرْفاً} دفعاً للعذاب عنكم {وَلاَ نَصْراً} منعاً لكم منه {وَمَن يَظْلِم} يشرك {مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً} شديداً في الآخرة.

.تفسير الآية رقم (20):

{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20)}
{وَمآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ المرسلين إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطعام وَيَمْشُونَ فِي الأسواق} فأنت مثلهم في ذلك، وقد قيل لهم مثل ما قيل لك {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً} بلية ابتلي الغنيُّ بالفقير، والصحيح بالمريض، والشريف بالوضيع يقول الثاني في كلّ ما لي لا أكون كالأوّل في كلّ {أَتَصْبِرُونَ} على ما تسمعون ممن ابتليتم بهم؟ استفهام بمعنى الأمر: أي اصبروا {وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً} بمن يصبر وبمن يجزع.

.تفسير الآية رقم (21):

{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21)}
{وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} لا يخافون البعث {لَوْلاَ} هلا {أُنزِلَ عَلَيْنَا الملائكة} فكانوا رسلاً إلينا {أَوْ نرى رَبَّنَا} فنخبر بأن محمداً رسوله. قال تعالى: {لَقَدِ استكبروا} تكبّروا {فِي} شأن {أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا} طغوا {عُتُوّاً كَبِيراً} بطلبهم رؤية الله تعالى في الدنيا. و(عتواً): بالواو على أصله، بخلاف عتيّاً بالإِبدال في مريم.

.تفسير الآية رقم (22):

{يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22)}
{يَوْمَ يَرَوْنَ الملائكة} في جملة الخلائق هو يوم القيامة ونصبه بـ (اذكر) مقدّرا {لاَ بشرى يَوْمَئِذٍ لّلْمُجْرِمِينَ} أي الكافرين بخلاف المؤمنين فلهم البشرى بالجنة {وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً} على عادتهم في الدنيا إذا نزلت بهم شدّة أي عوذاً معاذاً يستعيذون من الملائكة.

.تفسير الآية رقم (23):

{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23)}
قال تعالى: {وَقَدِمْنَآ} عمدنا {إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ} من الخير كصدقة وصلة رحم، وقِرى ضيف وإغاثة ملهوف في الدنيا {فجعلناه هَبَآءً مَّنثُوراً} هو ما يرى في الكوى التي عليها الشمس كالغبار المفرّق: أي مثله في عدم النفع به، إذ لا ثواب فيه لعدم شرطه ويجازون عليه في الدنيا.

.تفسير الآية رقم (24):

{أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24)}
{أصحاب الجنة يَوْمَئِذٍ} يوم القيامة {خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً} من الكافرين في الدنيا {وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} منهم: أي موضع قائلة فيها: وهي الاستراحة نصف النهار في الحر، وأخذ من ذلك انقضاء الحساب في نصف نهار كما ورد في حديث.

.تفسير الآية رقم (25):

{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (25)}
{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء} أي كلّ سماء {بالغمام} أي معه وهو غيم أبيض {وَنُزِّلَ الملائكة} من كل سماء {تَنْزِيلاً} هو يوم القيامة، ونصبه بـ (اذكر) مقدّراً. وفي قراءة: بتشديد شين (تشقق) بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها. وفي أخرى (نُنْزِلُ) بنونين الثانية ساكنة وضم اللام ونصب الملائكة.

.تفسير الآية رقم (26):

{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26)}
{الملك يَوْمَئِذٍ الحق للرحمن} لا يشركه فيه أحد {وَكَانَ} اليوم {يَوْماً عَلَى الكافرين عَسِيراً} بخلاف المؤمنين.

.تفسير الآية رقم (27):

{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)}
{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالم} المشرك: عقبة ابن أبي معيط كان نطق بالشهادتين ثم رجع إرضاء لأبيّ بن خلف {على يَدَيْهِ} ندما وتحسراً في يوم القيامة {يَقُولُ يَالَيْتَنِى} للتنبيه {لَيْتَنِى اتخذت مَعَ الرسول} محمد {سَبِيلاً} طريقاً إلى الهدى.

.تفسير الآية رقم (28):

{يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28)}
{يا وَيْلَتَا} ألفه عوض عن ياء الإضافة: أي ويلتي، ومعناه هلكتي {لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً} أي أُبَيّاً {خَلِيلاً}.

.تفسير الآية رقم (29):

{لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29)}
{لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ الذكر} أي القرآن {بَعْدَ إِذْ جآءَنِى} بأن ردّني عن الإِيمان به. قال تعالى: {وَكَانَ الشيطان للإنسان} الكافر {خَذُولاً} بأن يتركه ويتبرّأ منه عند البلاء.

.تفسير الآية رقم (30):

{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30)}
{وَقَالَ الرسول} محمد {يارب إِنَّ قَوْمِى} قريشاً {اتخذوا هذا القرءان مَهْجُوراً} متروكاً.

.تفسير الآية رقم (31):

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31)}
قال تعالى: {وكذلك} كما جعلنا لك عدوّاً من مشركي قومك {جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِىٍّ} قبلك {عَدُوّاً مِّنَ المجرمين} المشركين، فاصبر كما صبروا {وكفى بِرَبِّكَ هَادِياً} لك {وَنَصِيراً} ناصراً لك على أعدائك.

.تفسير الآية رقم (32):

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32)}
{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَوْلاَ} هلا {نُزِّلَ عَلَيْهِ القرءان جُمْلَةً واحدة} كالتوراة والإِنجيل والزبور. قال تعالى: نزّلناه {كذلك} أي متفرّقاً {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} نقوّي قلبك {ورتلناه تَرْتِيلاً} أي أتينا به شيئاً بعد شيء بتمهّل وتؤدة لتيسير فهمه وحفظه.

.تفسير الآية رقم (33):

{وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33)}
{وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ} في إبطال أمرك {إِلاَّ جئناك بالحق} الدافع له {وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً} بياناً لهم.

.تفسير الآية رقم (34):

{الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34)}
{الذين يُحْشَرُونَ على وُجُوهِهِمْ} أي يُساقون {إلى جَهَنَّمَ أولئك شَرٌّ مَّكَاناً} هو جهنم {وَأَضَلُّ سَبِيلاً} أخطأ طريقاً من غيرهم وهو كفرهم.

.تفسير الآية رقم (35):

{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (35)}
{وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الكتاب} التوراة {وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هارون وَزِيراً} معيناً.

.تفسير الآية رقم (36):

{فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (36)}
{فَقُلْنَا اذهبآ إِلَى القوم الذين كَذَّبُواْ بئاياتنا} أي القبط فرعون وقومه فذهبا إليهم بالرسالة فكذبوهما {فدمرناهم تَدْمِيراً} أهلكناهم إهلاكاً.

.تفسير الآية رقم (37):

{وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آَيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (37)}
{وَ} اذكر {قَوْمُ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ الرسل} بتكذيبهم نوحاً لطول لبثه فيهم فكأنَّه (رسل) أو لأن تكذيبه تكذيب لباقي الرسل لاشتراكهم في المجيء بالتوحيد {أغرقناهم} جواب (لمّا) {وجعلناهم لِلنَّاسِ} بعدهم {ءَايَةً} عبرة {وَأَعْتَدْنَا} في الآخرة {للظالمين} الكافرين {عَذَاباً أَلِيماً} مؤلماً سوى ما يحلّ بهم في الدنيا.

.تفسير الآية رقم (38):

{وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38)}
{وَ} اذكر {عَاداً} قوم هود {وَثَمُودَاْ} قوم صالح {وأصحاب الرس} اسم بئر، ونبيهم قيل شعيب، وقيل غيره: كانوا قعوداً حولها فانهارت بهم وبمنازلهم {وَقُرُونَاً} أقواماً {بَيْنَ ذلك كَثِيراً} أي بين عاد وأصحاب الرَّسِّ.

.تفسير الآية رقم (39):

{وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (39)}
{وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال} في إقامة الحجة عليهم فلم نهلكهم إلا بعد الإِنذار {وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً} أهلكنا إهلاكاً بتكذيبهم أنبياءهم.

.تفسير الآية رقم (40):

{وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40)}
{وَلَقَدْ أَتَوْا} أي مرَّ كفار مكة {عَلَى القرية التي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السوء} مصدر ساء: أي بالحجارة وهي عظمى قرى قوم لوط، فأهلك الله أهلها لفعلهم الفاحشة {أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا} في سفرهم إلى الشام فيعتبرون؟ والاستفهام للتقرير {بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ} يخافون {نُشُوراً} بعثاً فلا يؤمنون.

.تفسير الآية رقم (41):

{وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41)}
{وَإِذَا رَأَوْكَ إِن} ما {يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً} مهزوءاً به يقولون {أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً} في دعواه؟ محتقرين له عن الرسالة.

.تفسير الآية رقم (42):

{إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42)}
{إن} مخففة من الثقيلة واسمها محذوف: أي إنه {كَادَ لَيُضِلُّنَا} يصرفنا {عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلآ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا} لصرفنا عنها، قال تعالى: {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب} عياناً في الآخرة {مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً} أخطأ طريقاً، أهم أم المؤمنون؟.

.تفسير الآية رقم (43):

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43)}
{أَرَءَيْتَ} أخبرني {مَنِ اتخذ إلهه هواه} أي مَهْوِيَّهُ، قدّم المفعول الثاني لأنه أهمَّ وجملة (من اتخذ) مفعول أوّل لرأيت الثاني و{أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً} حافظاً تحفظه عن اتباع هواه؟ لا.

.تفسير الآية رقم (44):

{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)}
{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ} سماع تفهم {أَوْ يَعْقِلُونَ} ما تقول لهم {إن} ما {هُمْ إِلاَّ كالأنعام بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} أخطأ طريقاً منها لأنها تنقاد لمن يتعهدها، وهم لا يطيعون مولاهم المنعم عليهم.

.تفسير الآية رقم (45):

{أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45)}
{أَلَمْ تَرَ} تنظر {إلى} فعل {رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظل} من وقت الإِسفار إلى وقت طلوع الشمس {وَلَوْ شَآءَ} ربك {لَجَعَلَهُ سَاكِناً} مقيماً لا يزول بطلوع الشمس {ثُمَّ جَعَلْنَا الشمس عَلَيْهِ} أي الظل {دَلِيلاً} فلولا الشمس ما عرف الظل.

.تفسير الآية رقم (46):

{ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46)}
{ثُمَّ قبضناه} أي الظل الممدود {إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً} خفيّاً بطلوع الشمس.

.تفسير الآية رقم (47):

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47)}
{وَهُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ اليل لِبَاساً} ساتراً كاللباس {والنوم سُبَاتاً} راحة للأبدان بقطع الأعمال {وَجَعَلَ النهار نُشُوراً} منشوراً فيه لابتغاء الرزق وغيره.